شمس الدين السخاوي

83

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

في تصفيق العسل في كراريس ومزاد المزاد وزاد المعاد في وزن بانت سعاد وشرحه في مجلد والنخب الطرائف في النكت الشرائف إلى غيرها من مختصر ومطول . قال التقي الكرماني : كان عديم النظير في زمانه نظما ونثرا بالفارسي والعربي جاب البلاد وسار إلى الجبال والوهاد ورحل وأطال النجعة واجتمع بمشايخ كثيرة عزيزة وعظم بالبلاد أقام بدهلك مدة عظمه سلطانها وبالروم مدة وبجله ملكها وبفارس وغيرها وورد بغداد في حدود سنة أربع وخمسين واجتمع بوالدي وقرأ عليه ورحل معه إلى الشام ثم إلى مصر وسمعا بالقاهرة الصحيح على الفارقي وفارقه والدي فحج ورجع إلى بغداد وأقام المجد بالقاهرة مدة ثم بالقدس ثم بالشام ثم جاور بمكة مدة عشر سنين أو أكثر وصنف بها تصانيف منها شرح البخاري سماه منح الباري وأظن أنه لم يكمل والقاموس مطولا في مجلدات عديدة ثم أمره والدي باختصاره فاختصر في مجلد ضخم وفيه فوائد عظيمة وفرائد كريمة واعتراضات على الجوهري وكان كثير الاعتناء بتصانيف الصغاني ويمشي على نهجه ويتبع طريقه ويقتدي بصنيعه حتى في المجاورة بمكة ، وفي الجملة كان جملة حسنة وفي الآخر ورد بغداد من مكة في حدود نيف وثمانين واجتمع بوالدي أيضا ثم ذهب إلى الهند ثم رجع إلى مكة وأقام بها مدة ثم ورد بغداد سنة ونيف وتسعين بعد وفاة والدي ولازمته أيضا واستفدت منه شيئا كثيرا ثم سافر إلى بلاد فارس ثم رجع إلى مكة بعد أن اجتمع بتمرلنك في شيراز وعظمه وأكرمه ووصله بنحو مائة ألف درهم ثم توجه إلى مكة من طريق البحر ثم دخل بلاد اليمن أنه لم يزل في ازدياد من علو الوجاهة والمكانة ونفوذ الشفاعة والمكانة ونفوذ الشفاعة والأوامر على قضاة الأمصار ورام في سنة تسع وتسعين التوجه لمكة فكتب إلى السلطان ما مثاله ومما ينهيه إلى العلوم الشريفة أنه غبر خاف عليكم ضعف أقل العبيد ورقة جسمه ودقة بنيته وعلو سنه وقد آل أمره إلى أن صار كالمسافر الذي تحزم وانتقل إذ وهن العظم بل والرأس اشتعل وتضعضع السن وتقعقع الشن فما هو إلا عظام في جراب وبنيان مشرف على خراب وقد ناهز العشر التي تسميها العرب دقاقة الرقاب وقد مر على المسامع الشريفة غير مرة في صحيح البخاري قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ المرء ستين سنة فقد أعذر الله إليه فكيف من نيف على السبعين وأشرف على الثمانين ولا يجمل بالمؤمن أن تمضي عليه أربع سنين ولا يتجدد له شوق وعزم إلى بيت رب العالمين وزيارة سيد المرسلين وقد ثبت في الحديث النبوي ذلك